العلامة الحلي
153
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
وإرادة الخصوص « 1 » من الخبر المحذوف عن المعطوف لا يقتضي تخصيص الخبر المذكور عن المعطوف عليه ، مثل : « لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده » « 2 » لعدم اقتضاء العطف التشريك العام ، ولاحتمال تمامية المعطوف ، وليس محل النزاع . والأقرب قول الحنفية « 3 » ، لأنّ العطف على المبتدأ يقتضي الاشتراك في الخبر ، فالملفوظ إن كان خبرا عنهما ثبت التخصيص ، وإلّا كان عطف جملة على جملة أخرى ، وليس المتنازع فيه . ووجوب ردّ الاستثناء أو الصفة أو الحكم إلى بعض العموم ؛ لا يخصصه عند القاضي عبد الجبار « 4 » ، مثل : إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ « 5 » المختص بالكاملات لا يخصص : لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ « 6 » ، والصفة مثل : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ إلى قوله تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 7 » يعني : الرغبة في الرجعة ، وإنّما يتأتّى في الرجعي ، والحكم كقوله تعالى : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ « 8 » المختص بالرجعيات لا يخصص وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ « 9 » .
--> ( 1 ) - في د : ( التخصيص ) . ( 2 ) - جامع الأصول : 6 / 546 - 547 رقم ( 5863 ) . ( 3 ) - المعتمد : 1 / 285 ( معبّرا عنهم بالعراقيين ) ، المحصول : 3 / 136 ، الإحكام : 1 / 466 . ( 4 ) - المعتمد : 1 / 283 - 284 ، المحصول : 3 / 140 . ( 5 ) - البقرة / 237 . ( 6 ) - البقرة / 236 . ( 7 ) - الطلاق / 1 . ( 8 ) - البقرة / 228 . ( 9 ) - البقرة / 228 .